في نقد النقد يكتب الدكتور محمد مصطفى: جكرخوين و إبراهيم محمود

نقد  النقد

د. محمد مصطفى

سبق أن كتبنا عن الطريقة الكيدية للأستاذ إبراهيم في تناول شخصية الدكتور نور الدين ظاظا بعد وفاته بعشرات السنين  و الرجل يشهد له بتفانيه و إخلاصه في خدمة شعبه و كتابه المعروف حياتي ككردي ،يضاهي رواية مكسيم الام من حيث القيمة المعرفية . دأب استاذ إبراهيم على الاستقواء على الموتى ونبش قبورهم. إذ لم يجرؤ على انتقاد سكرتير حزب كردي على قيد الحياة على الرغم من كثرة علاتهم  . ولم يعمل بنصيحة ما تكرهه لنفسك ،لا تفعله لغيرك ،كما ورد في العهد الجديد؟

اعاد الكرة في هذه المرة ليصب جام شره على الشاعر والمؤرخ جكر خوين(ملا شيخموس) الذي كان ضمير عصره ،سبق عقله زمانه ،ووضع قلمه في خدمة شعبه  وكان من رواد اليقظة القومية الكردية المتنورة إذا جاز التعبير، إلى أن مات في السويد 1984 ودفن في القامشلي في أكبر جنازة مهيبة شهدتها المدينة في تاريخها .

يحاول استاذ إبراهيم على طريقة حكواتي القرية الأعلاء من شأن بعضهم و إيصالهم إلى السماء السابعة  و الهبوط  ببعض الاخر دون وجه حق ،إلى درك الأسفل و الإساء ة إليه، وحبك دراما من نسج خياله .جكرخوين كاتب عشرة دواوين شعرية وكاتب للتاريخ الكردي في ثلاثة أجزاء وكاتب سيرة ذاتية يقول إبراهيم عنه شويعر، أي لا يرتقي إلى مرتبة شاعر حسب تصنيفه للشعراء؟

بداية لا نتحامل على أحد  وليس لي موقف مسبق من أحد، فقط أشير إلى ما ورد في المصادر التاريخية المتعددة من خلال اعتماد المنهج التاريخي للنقد ،وضع النصوص في السياق التاريخي ،ليس بمعزل عن الفضاء الجغرافي والربط بين النص ومحيطه.

نذكر حتى أرقام الصفحات التي يمكن يراجعها المعنيون وهدفنا إظهار مدى الجهل التاريخي لدى كل من يعتبر نفسه سيد العارفين .

الاستاذ إبراهيم محمود معروف بغزارة كتاباته التي تضاهي كتابات جاحظ  أي يعاني من اسهال مزمن في الكتابة، صدر له مؤخراً أهم نتاجاته دولة حاجو آغا  في 968 صفحة من قطع الكبير في عام 2018. و الزعيم الكردي عليكي بطي بطلاً تاريخياً اسطورياً و شعبياً في 1500 صفحة .الطبعة الأولى 2021. و يعتبر هذا سبق  أو ري كورد، بالنسبة لكتب السيرة الذاتية .رحم الله الفيثاغورث اليوناني عندما توجه  للعاملين في مركز اليوناني الأصل بيشكجي، فرع شؤون العشائر والغزوات  بالقول لا تقل القليل بكلمات كثيرة، بل الكثير بكلمات قليلة؟

 مع العلم أن مذكرات الزعيم الفرنسي شارل ديغول قائد جيوش فرنسا الحرة ومحرر فرنسا في الحرب العالمية الثانية تقع في 418 صفحة و مذكرات رئيس دولة عظمى مثل الرئيس الامريكي نيكسون تقع في 461 صفحة .

كما يقال لا يجوز إلا الرحمة على الموتى .أنا لا أتناول شخصية حاجو آغا أو علي بطي لا سلباً ولا إيجاباً هم رجالات زمانهم إذ توفي علي بطي في عام 1919 وحاجو آغا في عام 1940 تغمدهم الله في واسع جناته . ولا أقول أكثر , ما كتبه الأستاذ إبراهيم في مئات الصفحات لخصه جميل حاجو في مذكراته في عدة جمل: ( لقد كنا في صراع قبلي مستمر، تارة مع العشائر المجاورة (أي الدكشورية والأومرية )وتارة أخرى داخل العشيرة  نفسها بسب النزاع العائلي بين آل حاجو وآل ساروخان على قيادة العشيرة وكان هذا النزاع القبلي والعائلي  يسود جميع العشائر الكردية ،فلم يكن في ذهن الكردي أي فكرة قومية في ذلك الوقت ،فكان الجهل والامية متفشية في أوساط الشعب الكردي الذي جعله غافلا عن العالم المتمدن وبعيدا عن  الأفكار القومية السائدة حوله أنذاك  ص63 )  وعن انتقال رئاسة العشيرة إلى آل  أوصمان ، أي جد حاجو آغا الأول يكتب جميل حاجو في ص33 انتقال رئاسة القبيلة من آل رمو إلى آل  أوصمان فقد بدأت القصة من قرية مزيزيخ. حيث نشب خلاف بين اهل القرية وهم مسيحيون و إلإيزيدية وطال خلافهم  هذا دون أن  يتمكنوا من الوصول إلى حل ،فما كان منهم إلا أن اتفقوا على اللجوء إلى الى جدنا اوصمان سلو جدنا الأول المقيم في قرية زاخوران )  ثم انقسمت القبيلة بين العائلتين وأستمر الصراع حتى بداية 1914 حاجو وعليك طرف وجلبي وسرحان طرف  .

 أصبح أوصمان أغا في مزيزيخ . بعد وفاة أوصمان ، يبدأ اقتتال أبناء العمومة تمكن حاجو أبن حسن من قتل ابن عمه خلف شرو . ثم يقوم جمو فارس من نفس عشيرة ألكا ،عشيرة حاجو بقتل حاجو  واللجوء إلى عشيرة الدكشورية  خصوم هفيركان التقليدين . ثم يقوم  علي بطي بقتل جمو وأبنه . ثم يقوم شمدين اليزيدي بقتل ابن عم حاجو وخال أولاده  ساروخان  ، بإيعاز من حاجو في عام 1927 ثم قام أبن حاجو نايف  بقتل شمدين انتقاما لقتل خاله ،أي كانت سلسلة دموية ،من الانتقام والثأر، بين أبناء العمومة .وكانت تقوم غارات متبادلة بين عشائر المنطقة من دكشورية  وأومرية وغيرها بقصد السلب والنهب ويسميها جكر خون فترة الجهل العام. وهي بمثابة عصر النهضة ،الأنوار الكردي بالنسبة لإبراهيم محمود؟.

هكذا كان حال معظم العشائر في جنوب شرق تركيا كانت في كر وفر، فيما بينها حتى أستمر الثأر والعداوة  بين قبيلتين من أجل صرة تبغ لأربعين سنة .وكانت رؤساء بعض العشائر وخاصة المنضوية في الخيالة الحميدية في اقتتال مستمر مع جيرانهم المسيحين. وكان الحال ليس أفضل في جنوب كردستان كانت بارزان  تقوم بتوسيع مناطق نفوذها على حساب العشائر المجاورة من زيباريين وسورجيين وغيرهم  وكانت المنافسة العشائرية تأخذ طابع درامي من قتل وسفك للدماء، كما حدث لرئيس عشيرة  شيرواني أكبر عشائر منطقة بارزان محمد آغا ميركه صوري وعائلته وأحمد آغا زيباري وغيرهم .

وكما يكتب الدكتورعزيز الحاج  المحاضر في جامعة السوربون :

 أصبح النزاعات العشائرية على أشدها عندما أخذ طابع  ديني وعشائري بين شيخ رشيد ليلان شيخ عشائر مناطق برادوست وبارزان . عندما هاجمت بارزان  مناطق برادوست، حتى أستدعى ذلك تد خل الطيران والقوات البريطاني في أوائل القرن الماضي فيما بعد. حتى أن العشائر الكردية كانت تهاجم القوات الإنكليزية أيضا إذ يكتب الدكتور عزيز الحاج (جرت في 4تشرين أول_1919اصطدامات في منطقة عقرة قتل فيها الكولونيل بيل الحاكم العسكري ومساعده الكابتن سكوت . وذلك بالقرب من (بيركبرا ) وقد شارك في الكمين محمد صديق بارزاني كما يكتب  الدكتور عزيز الحاج  وكان أبطال تلك الحوادث زعماء الزيبار فارس أغا وبابكر أغا المتحالفين مع بارزان ، وكان التحالف وقتيا، إذ كان بين الجانبين (الزباريين والبارزانيين)عداء قديم مستحكم عاد للعيان من جديد بعد انتهاء الاحداث المارة الذكر) يكتب الدكتور عزيز الحاج المحاضر في السوربون  في الصفحة 118من كتابه عندما دخل الإنكليز مدينة الموصل في الخامس من تشرين الثاني :في عام

1918(وجد البارزانيون ان الفرصة سانحة لبسط نفوذهم اكثر مما كانوا عليه من قبل ،فتوسعوا في سيطرتهم على العشائر المجاورة لهم ،مستفيدين من ضعفها، ومن المساعدات الخاصة التي نالوها من السلطات الإنكليزية في بادئ الأمر، وأصبحوا أرباب الكلمة المطلقة في ميركه صور التي تسكنها عشيرة (شيروان) .وبقي الحال على هذا المنوال عندما انتقلت ادارة العراق إلى الحكومة الوطنية. ولم يكتفوا بذلك فحسب ، بل طمعوا في بسط هذا النفوذ على الجهات الأخرى، ولكنهم اصطدموا بنفوذ رجل آخر لا يقل نفوذه عن نفوذ رئيسهم ، ذلك هو الشيخ رشيد ليلان الذي كان له مركز ديني وأدبي في المنطقة المجاورة لهم شرقا….ويتابع الدكتور عزيز الحاج قائلا: في الصفحة 119 كان من الطبيعي ان يحدث خلاف بين الشيخ رشيد ليلان  وبين بارزان .وقد توسع هذا الخلاف حتى أدى الى القيام بهجوم عام على قرى الشيخ رشيد وحرقها ونهب ما فيها من المواشي والأموال، الأمر الذي أدى أن تفكر الحكومة في ضرورة وضع حد لنفوذ البرزانيين.)

وقد أغارت  بارزان مرة أخرى على مناطق الشيخ رشيد ليلان  برادوست في عام 1959 إيام حكم  الرئيس عبد الكريم قاسم أي مناطق برادوست مجددا ،هرب الشيخ رشيد  حينها إلى إيران .كذلك تم اغتيال أحمد آغا زيباري في نفس الفترة. من خلا ما  اوردناه  يلاحظ:

أن الصرعات العشائرية كانت على أشدها والنزعة العشائرية كانت طاغية على المخيال القومي. في الوقت الذي كانت بريطانيا ترسم خرائط للمنطقة  كقوة منتصرة بعد الحرب العالمية الاولى، كانت بعض  العشائر  الكردية تقوم بنصب الكمائن للضباط البريطانيين وتمارس النهب والسلب. تم قتل كامبلان أيضا الحاكم البريطاني العام في بهدينان من قبل أفراد من عشيرة دوسكي وغيرها من الحوادث. 

.في حين كانت العشائر العربية في معظمها أعلنت عن ولائها التام لبريطانيا وتسعى لكسب ودها ،حسب مذكرات  صانعة الملوك مسس جيرترود. بل .التي ذكرت أن شيوخ ل400عشيرة عربية حضروا اليها وأعربوا عن ولائهم لحكومة صاحب الجلالة في الوقت الذي قام رؤساء بعض العشائر الكردية بصنع العداوة  مع سلطات الانتداب  البريطاني ويسبحون عكس التيار. ما أشرنا إليه أنفا، لإظهار الدور السلبي للعقلية العشائرية والجهل السياسي على مستقبل الشعب الكردي في نيل الحرية أسوة بشعوب المنطقة في فترة اليقظة القومية  ، إ ن الخطأ القاتل للعقل العشائري الكردي المتزمت المغلق ،كان خلق عداوة بين الإنكليز والكرد مما أبقاهم تحت الاحتلال .  والخطأ الثاني القاتل  للعقل الكردي العشائري عندما تحالفه مع القوميين العرب وتآمر مع الحرس القومي  إذ شارك في دعم الانقلاب على حكم الزعيم

عبد الكريم قاسم التقدمي . مما جلب  للكرد و للعراق عموما .ولاحقاً  حملات قمع  وانفالات  وحلبجا  ومقابر جماعية وحروب لعقود في كردستان. ويرى القيادي المخضرم عمر شيخموس أن قياد الحركة الكردية قد أخطأت، خطأ كبيرا عندما بدأت بالحرب سنة 1974إذ يرى أن الحكم الذاتي المطروح  أنذاك لم يكن كافيا ولكنه كان خيارا أفضل من الحرب ، كما رأينا انهارت الثورة في النهاية .من المعروف أن جرت محاولات عديدة لمنع قيام الحرب وكانت هناك زيارات لمسؤولين سوفييت كبار لإقناع قيادة الثورة وعدم الخروج على اتفاقية أذار .حتى تبين فيما بعد  أن قرار اعلان هزيمة الثورة في عام 1975كان قرارا فرديا . وما أشبه اليوم  بالبارحة وهذا ليس بيت القصيد .  ما هو مستهجن أن يمجد مثقف بعد مئة سنة الجهل السياسي العشائري العام في عام.  أشير إلى المفارقات التاريخية و تناقضات و هوس الأسطرة  و عنصر التضخيم  والمبالغة في كتاباته . يكتب استاذ إبراهيم في الصفحة 887 من كتاب دولة حاجو آغا في وصف جكرخوين بالقول :

(…. مفكك الاوصال متقلب مهزوز من الداخل متسول العتبات جكر خوين ،و أرى من الضروري أن تظهر دراسة موسعة تنقب في مصادر معلوماته و الطرق الملتوية التي سلكها لتوريض هلوساته و إضاءة الكائن المضخم بالعصاب بين جبينه … )     من الجدير بالذكر هنا عندما قدم أستاذ إبراهيم  إلى دهوك كان حاله  شبيه بالمتسول  حتى قام أحد الاصدقاء وهو يعرفه جيدا بحملة  في الفيس يدعو إلى من مساعدته ماديا وبدى اثر التسول عليه جليا عندما قام بتقبيل يد الكاتب اليوناني الأصل بشيكجي في معرض أربيل أمام الجمهور، ليظهر أنه دون خجل مكولك وحينها علق أحد الدهوكيين :أنها بوسة اليد لتوظيف في مركز بيشكجي   الذي حوله إبراهيم إلى مكتب للدراسات العشائرية  ونشر الجهل وثقافة القرون الوسطى ،لترسيخ هيمنة الأقطاع السياسي الرجعي على رقاب الشعب الكردي .

من الجدير بالذكر أن رسالة الماجستير لبيشكجي كانت عن عشيرة عليكا البدوية عام 1967 أي أن الهم العشائري فوق كل الهموم في هذا المركز، عالي الوتيرة  منذ البداية وليس الهم القومي . في الجزيرة السورية ارتكبت بعض العشائر الكردية في عام 1937  المعارضة للتحالف الكردي المسيحي مجزرة في الحي المسيحي في عامودا وهي الحادثة التي تعرف بتوشا عامودا، إذ تم حرق ممتلكات المسيحين وقتل بعض الناس حرقا 24شخصا في محلاتهم .أستدعى  تدخل الطيران الفرنسي . تم قصف القرى المحيطة بعامودا وقد ترك ذلك  ردود أفعال سلبية  أثر على الموقف الفرنسي  من الكرد.   كتب في كتاب حاجو آغا صفحة 252 صحيح  أن جكر خوين يكتب سيرة حياة لكن الذي يضمن السيرة أسماء اشخاص و وقائع  و هي تتفاعل مع بعضها بعضا ً , وثمة مسألة على مدى اخلاصه  لما هو تاريخي أي أنه برز أميل إلى تحرير الوقائع و التعتيم عليها.   ص252 . يكتب الاستاذ إبراهيم محمود في الصفحة 880 من كتاب  دولة حاجو آغا  متكئ على كتاب المدعو زين العابدين زنار كتاب( القضية.)   بدأ من المقدمة :  بعد تقصي بنية أقوال جكر خوين( تحت المجهر الإلكتروني  )إلى ختام الكتاب يشدد  على تلك القناعة التي  تشكلت لديه و هو أن جكرخوين لم يكن يوماً معنياً بالكرد وكردستان أي بقضية شعبه و معبراً عن تاريخه النضالي من خلال كم من الأمثلة و المقارنات و الأسئلة المطروحة و هو في كل مرة يسعى إلى تضيق الخناق عليه من خلال أقواله هو بالذات ومن خلال عملية التقييم  والأسئلة التي  هي بمثابة نتائج أو تحليلات ذات بينة ثقافية ونفسية (وفي كل متابعة يتضح  أن جكرخوين لم يخذل شعبه فحسب و إنما خانه على امتداد الكتاب أيضاً … ) ويشير في الصفحة 882 أن جكر خوين كان عدو بني قومه و جلدته دونما استثناء … ) ثم يكتب في الصفحة 878: مذكراته حافله بالتناقضات و فيها الكثير من الثغرات و مكتوبة بلغة شاعر متقلب الأهواء احياناً , رغم أنها تعرفنا بتاريخ طويل و مجتمع كردي بأمكنة و اسماء أشخاص و أحداث كردستانية جسام . وكتب في الصفحة 571 وفي هذه النظرة بالمقابل يكون انزياح عن حقيقة ما كان يجري  و أنه كتب سيرته الذاتية  حتى و هو في السويد أي في عمر متقدم و هو يعتمد تزوير الحقائق التاريخية و تركيبها و تمييعها.  وكتب في الصفحة 158 من كتاب علي بطي  . السؤال المنطقي لماذا يجب أن يصدق  الناس إبراهيم كمؤرخ يكتب عن أحداث مرت عليها مائة سنة  ولا يصدقوا جكرخوين الذين كان شاهد عيان على تلك الحقبة من التاريخ العشائري الجاهلي  والاقتتال الأخوي الذي يمجد إبراهيم شخوصها و كأنها عصر النهضة الكردي ويتهم جكرخوين بالتزوير (( يخضع كتاب سيرة حياتي نفسه للمساءلة  عن طبيعة وكيف كتب وهو ينتمي إلى أصول حزبية مركبة  شيوعية بداية وهي لم تفارق  تصوراته و علاقاته بالعالم الذي أقام فيه و كتب منه  حتى آخر لحظة من حياته وهو يودع الدنيا في السويد . مثلاً , ديوانه السلام و الذي اصطبغ بالكثير مما هو شعاراتي شيوعي و الخلفية الايدولوجية من الملاحظ أن أستاذ إبراهيم ينصب نفسه مدافعا عن قضية خاسرة انتهت بالتقادم وليس ما يدعي لإثارة مواضيع تاريخية مضى عليها أكثر من مائة عام وهو ليس شاهد عيان على تلك المرحلة ،  عثمان صبري كان شاهد عيان لتك المرحلة ومن مؤسسي خويبون  ليس شيوعي وليس شويعر، متقلب الاهواء لا يركب العواصف والعواطف ،مثل جكرخون كما يدعي أستاذ إبراهيم لكن موقفه في مذكراته يتطابق مع موقف جكرخوين من تلك الأحداث والاشخاص الذي نصب أستاذ إبراهيم مدافعا عنهم. ليراجع أستاذ إبراهيم الصفحات 41 و215و217و216من مذكرات عثمان صبري التي يوصف خويبون  ورجالاتها  بأقذع العبارات والنعوت وبالأسماء .حتى يكتب في الصفحة43عن شيخ سعيد نفسه بالقول:

كل من سمع أو قرأ أو عايش ثورة شيخ سعيد يعرف جيدا أن الشيخ سعيد لم يكن لم يكن موافقا على قيام الثورة لذلك أجهضت الثورة (عندما أطلقت الشرارة الأولى في قرية بيران ،ولم يوافق الشيخ على ما فعله أخيه عبد الرحيم وفي اليوم الذي أطلقت الرصاصة الأولى في بيران لم يكن للشيخ أي هدف حول قيام الثورة ،وكاد أن يخرج من البلاد حتى ان خالد بك رأى أنه من الأفضل أن يلتجئ إلى إيران ،لكن عندما جاء صالح بك هيني مع اخيه مصطفى بك إلى بيران وقابلا الشيخ ،أقنعاه أن يقاتل الحكومة دون خوف فقاتل)ص44ويكتب عثمان صبري في الصفحة41من مذكراته: يعود انهيار ثورة شيخ سعيد حسب قناعتي الى ان الذين كانوا مع الثورة يجهلون الأنظمة و الأساليب النضالية الصحيحة في تفجير ثورة فقد كان يلتف حول الشيخ  بعض الأغوات  والبكوات والشيوخ الذين  لم يكونوا رجال ثورة وانتفاضات)وأهداف الثورة لم تكن واضحة فقد قيل لهم أن مصطفى كمال خرج عن تعاليم الدين الإسلامي الحنيف ولا يملك السلاح ولا الذخيرة  .عندما رأى رجال  الثورة جيشا قويا مجهزا بالأسلحة ، تركوا الشيخ وتشتتوا) هذا بالإضافة إلى قيام رجال  الشيخ بالهجوم على العشائر الكردية الشيعة المجاورة في بداية الانطلاقة . إن ما أوردناه آنفا من مذكرات عثمان صبري تتطابق مع موقف جكرخوين من أحداث بداية القرن الماضي ولم نتطرق إلى ما ذكره من أوصاف لرجالات تلك المرحلة وأدوارهم.)

من الملاحظ هنا أن ثورة بدرخان بك أيضا لم يكن لها أهداف قومية لقد كان بدرخان بك محتسب ضرائب في مناطقه. كتب جلادت بدرخان عن تلك الفترة في مذكرته ص 13 (النسطوريون  قوم  كانوا يسكنون حتى اخر خلافة السلطان عبدالمجيد في جزيرة بوطان تحت رعاية بكوات الأكراد. امتنعوا عن دفع الضريبة المتفق عليها منذ القديم للأكراد بتشويق من الانكليز ،وكان رئيس البكوات  حينذاك الأمير  بدرخان. ساق بدرخان حملته المشهورة ضد النسطورين  بقوة كبيرة وارجعوا الى حظيرة الطاعة ،ولم يكن في حركة امير الأكراد أي قصد أو نية للعصيان على الدولة ،اذ انه رأى بنفسه صلاحية مشروعة في اعادة رعية توارث حكمها من الآباء  والأجداد الى حظيرة الطاعة والانقياد ،أو ربما عدها مسألة كرامة وعزة نفس اكثر من وظيفة وتحكم….)

  وكذلك الدكتور نورالدين ظاظا  في كتابه حياتي ككردي يردد نفس ما قاله جكرخوين .لم يكن شيوعيا بل كان من بكوات الأكراد . ويتطابق موقف جاجان أبن حاجو نفسه أيضا مع موقف جكرخون وذلك في مقابلته مع الصحفي  روهات  من مجلة جرا. الكاتب بروينسن أيضا يؤكد فرضية جكرخون .

يعدد أوغور مومجو في كتابه الانتفاضة الكردية الإسلامية 1919 _ 1925 أسماء العشائر التي بعثت برقيات تأييد إلى الحكومة بعد انتصار الحكومة على حركة شيخ سعيد . أي كل شيء موثق واضح لمن لم يصب بعمى البصر والبصيرة.  وكذلك الكاتب ناجي كوتلاي في كتابه (الكرد ) يؤكد فرضية جكرخوين.

وكذلك محمد كالمان المقاومة البوتانية في الوثائق التركية والإنكليزية عام 1919 – 1938- كل هؤلاء  الشهود  والمصادر الكردية والتركية تؤكد أطروحة جكرخوين . وإبراهيم  ،على صواب ويمتلك الحقيقة عبر الأثير بعد مائة عام وجكرخوين على باطل؟ وكما قال الشاعر محمود درويش: أن تصدق نفسك أسوأ من تكذب على الآخرين . كان جكر خوين يلتقي رجالات الثورة بعد هروبهم إلى سوريا ،مثل شقيق الشيخ سعيد أفندي، الشيخ عبدالرحيم وأولاد الشيخ سعيد وعبدالله بك صبري وهو شقيق خالد بك وكانوا يسردون له أخبار الثورة كل هذا يثبت أن طرق جكرخوين غير ملتوية بل قام ببحث ميداني ولقاءات مع شهود عيان وصناع الحدث، وهو لا يهلوس  وليس بمزيف .وما أوردنا أنفا من شهادات لكتاب كرد وترك تثبت و تؤكد صحة وجهة نظر جكرخوين عن تلك الأحداث والأشخاص.  أسس نادي جوان كرد عام 1937 لتعليم الشباب اللغة الكردية والقيم الوطنية كما قال، وجمعية خيرية  لمساعدة الكرد المهاجرين من تركيا ثم  كان عضو في جمعية  أنصار السلام  وكان يحضر جلساتها في لبنان . وكتب يقول :

بدأت العمل مع الحزب الشيوعي السوري منذ عام 1949. وابتعدت في عام 1957 أو هم من أبعدوا عني . وكان يتباهى بماركسيته في شبابه وينسج الأشعار عن ماركس ولينين وستالين ويقول أنا قيثارة  ماركس أي (أنا بلور ماركس باللغة الكردية ) حتى أنه قد قام بضم كل من رمو شيخو وعثمان إبراهيم إلى صفوف الحزب. من الملاحظ أن الحزب الشيوعي السوري على النقيض من الحزب الشيوعي العراقي لم يتخذ يوما موقفا ماركسيا مشرفا من قضايا الأكراد عموما حتى في أكبر نكباتهم ومصائبهم مثل مجزرة حلبجا ولأنفال وغيرها كان حزبا غارقا في الد يماغوجية والكسموبوليتية والتبعية العمياء للسياسات السوفيتية الرسمية ومازال فلوله يحاربون بالمندل ضد الإمبريالية والصهيونية. كان يطالب باستئناف إصدار الجريدة  الشيوعية في الجزيرة باللغة الكردية  و تبني حقوق الأكراد  أسوة بالحزب الشيوعي العراقي ثم أسس حزب الحرية ،  قام بحل حزب الحرية والدخول في حزب الديمقراطي الكردي, ثم هرب الى العراق في فترة الوحدة وعمل مدرسا في قسم اللغة الكردية  في جامعة بغداد بعد أن كان  قد دخل  السجن عدة مرات. أكيد ليس بسبب السرقة؟

ثم دخل الحزب الديمقراطي التقدمي بعد انشطار البارتي السوري. (ويكتب أستاذ إبراهيم  في الصفحة 165  من الكتاب  نفسه في العودة إلى جكر خوين  لاحقة مؤرخاً  خصوصاً و أنه مشغوف السيرة الذاتية  , ولسيرة حياة  مذاق نفسي آخر كما أن للسيرة جهة المفهوم بوجه معرفي  مختلف إما أن يعتمد على أنه يتضمن ما هو تاريخي ففي ذلك إساءة للتاريخ . وخاصة استاذ إبراهيم حاصل على وسام الخرقة البيضاء في كتابة التاريخ ؟ ويكتب في الصفحة 823 كان جكرخوين يتحدث فيها وهو شيوعي وكان التشخيص حيث الاسم لافتاً آنذاك وتعبرعن رؤية إلى المستقبل أن يكون جكر خوين هو المطلوب )

 من خلال ما أوردنا آنفاً نلاحظ أن استاذ إبراهيم ،يرى وجود جكر خوين في الحزب الشيوعي على مدى  عشر سنوات وحسب الموضة السائدة آنذاك بمثابة مذمة أو تهمه أو نقيصة و الشيوعية أصبحت تهمة بعد عبوره نهر دجلة إلى نعيم أرغفة الآغاوات ؟

 وبذلك يعبر عن قصور معرفي وجهل بالتاريخ  الكردي السياسي المعاصر نرى أن  معظم المؤسسون الأوائل للأحزاب  الكردية في سوريا والعراق وإيران   كانوا ينحدرون من صفوف الأحزاب الشيوعية أي كانوا ماركسيين على علاقة وثيقة بالشيوعية و أحزابها وليس جكر خوين وحده. حتى الثمانينيات  القرن الماضي كانت معظم الأحزاب الكردية السورية تتبنى الماركسية أو تتراوح بين الالتزام والاهتداء أو تبني الماركسية وترفع شعارات معادية للغرب والامبريالية  وكانوا يتباهون بذلك وهذا أمر معروف .وعن هذه الفترة يكتب عمر شيخموس السياسي المخضرم وهو أحد القادة المؤسسين للاتحاد الوطني الكردستاني، وهوأبن مدينة عامودا مثل جكرخوين  انتسب في الى الحزب البارتي السوري عام1958 في  نفس العام الذي انتسب فيه جكرخوين للحزب . ص 32.(لقد ترك الكثيرون الحزب الشيوعي وشاركوا  في تأسيس الحزب البارتي السوري كجكرخوين ورشيد حمو الخ….كان واضحا على أن  الحزب البارتي في سوريا في محاولة إبراز نفسه على أنه حزب ماركسي، على شاكلة الحزب الديمقراطي الكردستاني في العراق حيث كان يطرح نفسه بديلا للحزب الشيوعي العراقي نحن نهتم بالتقليد كثيرا ،ومثال ذلك أن أحد العوامل التي أدت إلى زجنا في السجون وتعرضنا للتعذيب والتشريد كان لأننا نرفع الشعارات الماركسية والشيوعية البراقة ،وكنا نقلد الأحزاب الشيوعية الأخرى في محاولة فارغة لنيل الرضا أو قبولنا كقوة  تقدمية وثورية) ص32 بالنسبة لأكراد العراق إبراهيم أحمد نفسه يتباهى بماركسيته. كان المؤسسون الأوائل للحركة الكردية  ماركسيين كذلك الأمر سنظهر ذلك من خلال الوثائق و بالأدلة . يكتب فريد اسرد في كتابه اتجاهات السياسة الكردية بعد الحرب العالمية الثانية:(عقد الشيوعيون الاكراد مؤتمرهم في الاسبوع  الاول من آب 1946في بغداد. وانفجر المؤتمر من الداخل، اذ اجمع المؤتمرون بسهولة على حل حزبهم وتشكيل الحزب الديمقراطي الكردي واختلفوا بحدة على ضم ملاكي الارض الاقطاعيين إلى قيادته .ندد الحيدري وأنصاره بذلك .اما معارضوه  فقد قبلوا به .  شارك ابراهيم أحمد في المؤتمر التأسيسي بصفة مراقب وقاوم كل الضغوط حتى النهاية. عندما يأس المشاركون من اقناعه، طلبوا منه ترك المؤتمر. استغرق المؤتمر يوم واحد وحضره شيوعيو حزب شورش ويساريو حزب رزكاري كورد ، الذي لم يكن سوى ظل للحزب الشيوعي الكردي واعضاء سابقون في حزب هيوا وانتخب مكتب سياسي المؤلف من أربعة أفراد فقد ضم الماركسيين فقط ،ناهيك ان حمزة عبدلله ، الماركسي ، حصل على منصب سكرتير الحزب . وهو شيوعي سابق وكما يقول زكي خيري عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي في  مذكراته 🙁 صدى السنين )ان حمزة عبدالله هو الذي وضع خطة لتأليف حزب ديمقراطي كردي في العراق .أما إبراهيم أحمد كان يشرف على خلايا عصبة انبعاث الاكراد التي أسسها عبد الرحمن زبيحي في مهاباد عام 1942. وكان يطالب من الحزب الشيوعي العراقي ان تكون العلاقة بين الحزبين على غرار العلاقة بين حزب تودة، والحزب الديمقراطي الكري الإيراني، أي اخلاء الساحة في كردستان للحزب الديمقراطي الكردي أن يلعب دور الرديف له أو على حد تعبير الطالباني : حزب ديمقراطي المظهر ، ماركسي لينيني الجوهر.

 وكان السفير الامريكي في بغداد يقول : في تقديرهم أن الحزب الديمقراطي الكردي ما هو الا واجهة للحزب الشيوعي العراقي. وكان إبراهيم أحمد يدعوا إلى نوع من الكونفيدرالية الحزبية في العراق مثل حزب توده والحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني. وكان قد انضم إلى الحزب في عام1947.في أشهر كتاب تاريخي يعتمد على الوثائق السرية  وهو كتاب الحركة التحررية الكردية وصراع القوى الاقليمية و الدولية أعوام 1958 – 1975 للأستاذ أيوب بارزاني يكتب .( عقد المؤتمر الثالث للحزب الديمقراطي الكردستاني في كركوك في شهر كانون الثاني عام 1953تبنى الحزب برنامجاً يسارياً معلناً أنه حزب ماركسي لينيني متبنياً  الكفاح المسلح و مطالباً بنظام  فيدرالي ضمن جمهورية العراق وفي الصفحة 133 يكتب أيوب بارزاني : ( تحول الحزب تدريجياً  إلى قلعة حصينة لحماية نفوذ الاغاوات  بعد سيطرتهم التامة على قيادة الحزب و تحويله إلى حزب آغوي وراثي). انقلبوا من مهنة الارتزاق إلى وطنيين  في الحزب متبنين الشعارات الوطنية السائدة .وقد بدأت حملات التخلص من القيادات الحزب التاريخية والماركسية منذ عام 1959 على ثلاثة مراحل:

في عام 1959 قام البارزاني بطرد: حمزة عبدالله و صالح الحيدري و نجاة أحمد وهم من بناة الحزب الحقيقين الثلاثة وهم أعضاء المكتب السياسي . وعدد من رفاقهم منهم حميد عثمان  و خسروا توفيق  عضوي اللجنة المركزية إلى جانب بعض الكوادر المتقدمة ضمنهم محمود عثمان رئيس اتحاد طلبة كردستان وهؤلاء كانت  لهم نظرتهم السياسية ولم يكونوا مجرد تابعين آنذاك هؤلاء كانوا  يمثلون التيار الماركسي وثم  احلال فريق إبراهيم أحمد محلهم .وكذلك تم طرد كادر جريدة الحزب المركزية أيضا .كانت قيادة الحزب تعارض الوحدة مشروع الوحدة العراقية المصرية المطروح من قبل عبد الناصر.

ص221ثم تم ابعاد قيادات الحزب في المرحلة الثانية في عام 1964 إذ تم التخلص من إبراهيم أحمد وجميع أعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية في هجوم مباغت من قبل البارزاني على مقر المكتب السياسي. وتم طردهم إلى إيران ،ولم يبق من القيادة مع البارزاني سوى عضو واحد هو  هاشم عقراوي عضو الجنة المركزية. من الجدير  بالذكر أن الحزب الشيوعي العراق تبنى منذ  عام 1945 حق تقرير للشعب الكردي والفيدرالية .وهذا موقف سباق في حينه .وتمت المرحلة الثالثة من تصفية الماركسيين في الحزب في المؤتمر الثامن عام . حيث تم  تزوير نتائج  انتخابات المؤتمر بعد ضم ثلث المندوبين بشكل كيفي حسب الدكتور جرجيس فتح الله مؤرخ البارتي وأيوب بارزاني .  ثم أنفصل  سامي عبد الرحمن فيما بعد مجزرة هكاري، و أسس حزب الشعب. ويكتب أيوب بارزاني  كانت قوات الحزب  الشيوعي في كردستان أكثر تنظيماً من قوات  الحزب الديمقراطي الكردستاني وكانت لديهم مسؤولية الدفاع عن جبل هندرين الاستراتيجي كان فاخر آغا ميركه صوري يقود قوة  من الانصار.

 وكان فاخر قد أشتهر في ذلك الوقت بالبطولة والأقدام و برز اسمه في المعارك مع القوات العراقية أعوام 1963 – 1965 في الصفحة 330 . و فاخر ميركه صوري هو بطل معركة هندرين الذي التقاه الصحفي الفرنسي رينيه موريس و حاوره . و بعد عودته إلى فرنسا ألف كتابه المعنون كردستان أو الموت . تم تصفية بطل معركة هندرين في عام 1973 غدرا.  وتم  قتل أباه وأخوته  أي كل أفراد عائلة محمد أغا ميركه صوري زعيم عشيرة شيرواني في السجن أبيدت في جريمة قتل جماعية في عام 1975 . ارتكبت من قبل الاقطاع السياسي الرجعي الكردي .الذي كان يرى في  هذه العائلة العريقة تهديدا مباشرا لهيمنته ونفوذه كما يؤكد أيوب بارزاني . يقول جلال الطالباني أن أول  فعالية حزبية ساهم فيها ملا مصطفى  كان في المؤتمرالخامس عندما طلبت قيادة الحزب من الشيخ أحمد حضور ممثل من مشيخة بارزان و ذلك لتوسيع نفوذ الحزب  في المنطقة .

 إن الحزب الشيوعي العراقي الكردستاني قد قدم ما يقارب من ثلاثة آلاف شهيد في كردستان العراق وحدها . أوقفت قواته الهجوم العراقي أبان انتفاضة عام 1991 مع قوات حزب الشعب سامي عبدالرحمن في وادي شقلاوة عند قرية كوري والشاب الذي دمر الدبابة الاولى اسمه حسن حلبجاي بالمناسبة سامي عبدالرحمن كان شيوعياً ومحكوم بالإعدام منذ عام   1963عندما التحق بالجبل.

 أن من  قاد انتفاضة عام 1991 هو حسين بازياني وليس حزب البارتي الذي كان في إيران عشية الانتفاضة. هكذا وكما صرح محمد حاجي محمود رئيس الحزب الاشتراكي الكردستاني بعد إدخال الحرس الجمهوري إلى اربيل  وتسليم السلطة للبارتي العراقي  في المدينة في عام  1996وتصريحه موجود  باليوتوب بالصوت والصورة يقول فيه: أن البارتي العراقي تأمر على جميع الاحزاب الكردية ،وله باع طويل في الاغتيال  السياسي  والغدر بالنشطاء الكرد. مراوغ سياسي ،يفعل دائما عكس ما يقوله . كما يقال شهد شاهد من أهله . الدكتور أيوب بارزاني عاش في معمعان الثورة الكردية وشاهد عيان للتاريخ الكردي المعاصر يشير إلى تأمر الأقطاع السياسي وتصفيته كوكبة من خيرة المناضلين الكرد :من أمثال سليمان معيني القيادي البارز في الحزب الديمقراطي الايراني وتسليم جثته للسفاك الإيراني .وقتل عبدالله إسحاقي. سكرتير الحزب الديمقراطي الإيراني  في ظروف غامضة  بعد أن هرب إلى  بغداد . وتصفية المحامي سعيد ألجي ،والدكتور شفان تباعا قادة الحزب الديمقراطي الكردستاني التركي .وبهذا الخصوص كتب العضو المؤسس في الاتحاد الوطني الكردستان عمر شيخموس في كتابه جمرة تحت الماد الصفحة214كما هو معلوم أن في فترة من الفترات كان لهم يد في استشهاد سليمان معيني (عبدالله أسحاقي)، ملا أواره وإسماعيل شريف ذادة والدكتور شفان و المحامي سعيد آلجي.  ويضيف عمر شيخموس في الصفحة167 أن الحزب الديمقراطي الكردستاني إيران قد أ صدر كتاب وثائقي عن الجرائم  التي ارتكبتها قوات الحزب الديمقراطي العراق (القيادة المؤقتة)بحق عناصر الحزب الديمقراطي الكردستاني إيران. ويكتب عمر شيخ موس في الصفة

142 من كتابه كانت القيادة المؤقتة تساعد ضباط الشاه حتى في قمع التظاهرات وخاصة في أذربيجان الغربية. وسجن سكرتير الحزب الديمقراطي الكردي في لبنان لمدة أربع سنوات  في سجون الأقطاع السياسي الكردي . وقد أصدر جميل محو كتابا  عن معاناته في السجن وتطرق إلى الشأن السياسي والاحداث كشاهد عيان . بالإضافة إلى تفتيت الحركة الكردية وتفقيس الأحزاب العائلية كنماذج محدثة للقرون الوسطى .و النفخ في الطقوس العشائرية . وجريمة ما يسمى بالقتل العام في هكاري إذ أعدم قيادات من الاتحاد الوطني الكردستاني وهم اسرى مجردين من السلاح ،علي عسكر وحسين بابا شيخ والدكتور خالد مع لواء كامل من البيشمركة .ويكتب عمر شيخموس في جمرة تحت الرماد كونه عضو في المكتب السياسي للاتحاد الوطني في تلك الفترة ومطلع على الوثائق السرية عن تلك المجزرة في الصفحة 116من كتابه المذكور المتهمين هم آزاد برواري  _سربست، كمال كركوكي وعازي زيباري وغيرهم وكانت البرقية التي جاءت من رئاسة القيادة المؤقتة. تقول عينوهم كلهم سفراء أي  اقتلوهم جميعا )الصفحة 117. وكذلك يشير أيوب بارزاني كيف أعدم أربع عشرة من خيرة كوادر الحزب الشيوعي العراقي . أما  بخصوص الحزب  الديمقراطي الكردستاني الايراني ، يقول  أيوب بارزاني في الصفحة 115( منذ عام 1948 كان بمثابة الفرع الكردستاني  ، لحزب تودة أي الحزب الشيوعي الإيراني   ويكتب فريداسسرد:

خلال الازمة السياسية التي عصفت بإيران واحتدام الصراع بين الشاه ورئيس وزرائه  مصدق ، قام مثقفون راديكاليون أكراد بعمل، سوف يكون له اثر كبير في التاريخ السياسي لبلدهم إذ سعوا من جديد إلى تفعيل الحزب الديمقراطي الايراني والدعاية لأمجاده بدعم من حزب تودة الشيوعي شكل اولئك. المثقفون الراديكاليون لجنة ثورية بزعامة عبدالرحمن قا سملو ضمت عزيز يوسفي وغني بلوريان ورحيم سلطانيان وكريم ويسي وعبدالله إسحاقي وكان حزب تودة  قد حثهم على احياء الحزب الديمقراطي الكردي. وقتل المئات من بيشمركة قاسملو في بداية الثمانينيات  بعد ثورة الخميني.  ومسلسل الاغتيالات  السياسية مازال مستمر. قتل المئات من الشباب الكردي في ملحمة أم الجمارك. والاغتيالات  للصحفيين والنشطاء السياسيين في منطقة بهد ينان. وفي سوريا كانت الماركسية بضاعة رائجة في بورصة السياسة و خصوصاً بعد  عام 1953 في الاوساط الكردية فالمؤسسون الأوائل أربعة منهم كانوا ينحدرون من الحزب الشيوعي وكما يشير جميل حاجو في مذكراته ص  :أن بعض أفراد عائلة حاجو آغا  قد انتسبوا أيضا  إلى الحزب الشيوعي ص 108حتى أن  جميل حاجو كتب في مذكراته ص 70 و71 حتى أن عثمان صبري كان قريبا من الحزب الشيوعي في فترة ما بعد إن ترك خويبون  يكتب عن عثمان صبري : (بعد تجميد عضويته في الجمعية دفعته طبيعته التخريبية إلى بث الفتنة بين البدرخانين وأولاد جميل باشا الامر الذي أدى إلى تفاقم الخلاف ووصل لحد القطيعة بين الطرفين ، لكن انكشاف أمر عثمان صبري ودوافعه التخريبية للجانبين جعله منبوذا من الجميع وابتعد عنه كل أعضاء الجمعية ،فأتجه للحزب الشيوعي وأقترب منه ظنا أن الحزب سيمنحه مركزا رفيعا لكنه أخطأ في ظنه لان الشيوعين ليسوا بسطاء، ولم يكن صفاته وسلوكه خافية عليهم ، لذا استقبله الحزب ببرودة مما جعله يبتعد عن الشيوعين ويعاديهم في كل مناسبة ، الامر الذي جعله معزولا عن المجتمع السياسي حتى عام 1957 عندما قام بالاشتراك مع حميد درويش و رشيد حمو وأخرين بتأسيس البارتي ).

  وجكر خوين ترك الحزب بسبب سياسات الحزب الكسموبوليتية .  – وعدم تبني الحزب برنامج  أممي يضمن حقوق الاكراد في سوريا اسوة بالحزب  الشيوعي العراقي الذي سباق  في تبني حق تقرير المصير للأكراد حتى قبل الأحزاب الكردية نفسها  وقد تجاهل الحزب الشيوعي السوري  حقوق الأكراد طوال تاريخه كما اسلفنا سابقا وهذا ما لم يحلوا لجكرخوين. وسواه من الكوادر الكردية الذين أصبحوا خارج صفوف الحزب.  كما هو واضح من مذكرات جلادت  بدرخان وجميل حاجو و كذلك مذكرات جكر خوين، كانت الامية السياسية والتخلف العشائري منتشران في الاوساط الكردية والصرعات  في معظمها كانت تعود إلى ضعف  الوعي والجهل  السياسي  والتبعية للقوى المعادية ،عندما استقال جلادت من خويبون طرح شعار التنوير أولاً : وقد قام الحزب الشيوعي بدور تنويري أي على صعيد التوعية السياسية في الاوساط الكردية بفضل مؤسسيه من الارمن في سوريا و العراق كأقدم حزب تأسس  في عام 1924 في حين تأسس الحزب الديمقراطي الكردي في عام 1957 .

ما لا ينتطح عليه عنزان في خربة عنز: أن معظم الأحزاب الكردية السورية في ثمانيات القرن الماضي كانت تعلن في برامجها تبني  أو الالتزام أو الاهتداء  بالماركسية إلا ان الحركة السياسية الكردية في سوريا دخلت في حالة انشطار واستقطاب عامودي و افقي لا تنتهي الى يومنا  هذا . أوردنا هذا السرد لنوضح ان جكر خوين ليس وحده كان شيوعياً فالحركة الكردية في معظمها كانت تتباهى بالماركسية . وانقلبوا عليها كما انقلبوا على بعضهم البعض . وحتى ما يسمى بحزب الوحدة أي يكيتي أي الذي كان ينادي بوحدة حركة الكرد السياسية، أنقسم إلى عشرة أحزاب . فهل هذا سببه شيوعية جكرخوين  أم الغلو القومجي الكردي؟ وهل الشيوعي جكرخوين قام بتوزيع القومجيين الاكراد على أكثر من مئة حزب كردي سوري ؟أم ان الفكرة القومية نفسها تحمل في طياتها بزرة الشر. ام أن الوطنية فضيلة الخبثاء كم يقول الألمان؟ ازادت اهتمامات الاستاذ إبراهيم بالأمن القومي العشائري الكردي بعد عبوره نهر دجلة  و اصبح سوبر قومجي يمجد نموذج قرون الوسطى للاقتتال العشائري، يقتل البطل ابن عمه من أجل المال.

 وهذا واضح من عناوين كتاباته قبل العبور وبعد العبور وخاصة عندما تصبح الكتابة باليورو والحكي بالفلوس وثمن الكتاب سبعة وثلاثون الف يورو. وهذا يطلب التضخيم و التهويل الثقافي، لكنني اسأله هل في الجانب القومي الثقافي هل كان الشيوعي جكر خوين  أقل شأنا من بيشكجي اليوناني الاصل الذي قبلت يده  على الملأ في معرض أربيل عندما كنت بحاجة إلى وظيفة في مركزه ؟

هل قدم أكثر من جكر خوين في المجال التنويري ؟ وهل دوره في المجال الثقافي الكردي أقل من دور عبدالفتاح بوطاني الذي تكولك له في الصباح . وتكولك لبيشكجي في المساء كونهم رؤساؤك في العمل ؟ هل دورهم  على الصعيد الثقافي أكثر أهمية  من دور جكر خوين؟  نلاحظ هوس المفرط للأستاذ إبراهيم بالأساطير من خلال قراءة الكتابين و المبالغة فيها و الفرعنة و المفارقات التاريخية ؟ كتابة  العشرات من الصفحات من الأساطير الإغريقية و اليونانية .هو يتكأ على كتابات جكر خو ين و محمد جمال باروت و يذمهم في نفس الوقت و كذلك كتاب نذير جبو  ومحمد اوزون  و المستشرفين الأخرين فما كتبه في كتاب دولة حاجو آغا أعاد كتابة في سيرة علي بطي هنالك تشابه في الشخوص والاسماء والاماكن . إذ يكتب في فقرة لماذا البطل  في كتاب علي بطي ( غالباً ما يكون البطل القديم بطلاً له قرابه مباشرة مع إله مثل  هرقل أو أسطورة إله مثل بوليسيس ممكن أن يكون البطل القديم خالصاً أو خالداً أو ببساطة إنسانا  ذات قوة كبيرة إما ماكرا أو أي كان .ولدينا نماذج من البطل  تصل ما بين الشرق و الغرب وفي هيئات مختلفة و لجعل الفكرة أكثر قابلية لأن تجد طريقها إلى النور مقروءة ، يتوسع أكثر هنالك روبن هود  حيث سيشغل مساحة  لافتة في الكتاب من خلال المقارنات بين عليكي بطي و بينه رغم الفاصل الزمني الذي بينهما  ما يمكن أن يقال في روبن هود  هو عنصر التخيل اللافت في صنعه إلا إنه  في جوهر تكوينه يشكل نموذجا مغرياً لطرحها بجوار عليك بطي الذي يعتبر شخصية حقيقية من الجسم والدم ؟

 روبن هود هو شخصية حقيقية وليس شخصية كرتونية أو خيالية  أو فلكلورية كما يتصور أستاذ إبراهيم بل من لحم و دم هو فتى انكليزي ولد في العصور الوسطى في 1163م ولد في نوتيغهام   من عائلة مرموقة كان أميراً صاحب أراضي  واسعة كان صديق ريتشارد قلب الأسد وتزوج من خادمته  وشارك في الحملة  الصليبية الثالثة  وعند رجوعه رأى أن محافظ المدينة قد استولى على أراضيه وضمها إلى ممتلكاته أي رئيس الحكومة المحلية. قرر روبن هود الانتقام من الأغنياء البخلاء بالاستيلاء على ممتلكاتهم  وتوزيعها على الفقراء على غرار أمير الصعاليك  عروة ابن الورد وسليك ابن  السليكة و شنفرة الذين تمردوا  على النظام القبلي الجاهلي.

ومن الخطأ المقارنة بين علي وربن هود  من حيث الأدوار علي من عاش في معمعة صراع ابناء العمومة ضمن العشيرة الواحدة أو في الصراعات البنية  والثارات بين العشائر أما روبن هود كان يقوم بدور أمير الصعاليك أي مصادرة أموال الأغنياء البخلاء وتوزيعها على الفقراء .

 797في هذه الصفحة كتب يقول كخبير في الأساطير من الأسطورة الصفحة 505 ويقارنه ب بيتيسوس البطل  الذي صرع  المانيتور و بفرسان طروادة آخيل ، و اخيل من ابطال حرب طروادة كان  ضمن مجموعة الحصان في نهاية حرب طروادة هاجم باريس ليقتله ،فرماه الأخير بسهم في كعبه وقتله .

آخيل هو آخيل وعلي هو علي الذي مات ميتة عادية كما يرجح هو ايضا كان هناك اقتتال أبناء عمومة على الاغوية العشائرية  وثارات بينية ووفاته ليس في  اليونان بجوار الأوليمب. وكما تؤكد الوثيقة رقم 4 لوزارة الداخلية للباب العالي العثماني الصفحة 52 الملحق لقد ألقي القبض على علي بطي ميتاً. أي لم يمت مثل آخيل في صولة الفرسان عند الملحمة أي لم يكن ضمن مجموعة حصان طروادة .

أي أبواب مخفر نصيبين التي كانت قرية قبل مئة عام. وقامشلي لم يكن لها أثر بعد ، كانت تحرس من قبل كم جندرمة في ظل الفوضى العارمة ، مرحلة انتقالية  وغياب سلطة الدولة أنذاك وبوابة مخفر قرية نصيبين  ، ليست كأسوار طروادة التي صمدت عشرة أعوام. وهكذا يوزع الاستاذ إبراهيم الالقاب فالأغا الكردي يمكن يصبح سلطاناً إذا تجاوز حدود قريته و استولى على  قرية ابن عمه أو قتله واستحوذ على عنزاته بمساعدة أسماعيل حقي أو سرجانت  جاجو أو أطنان وهبي؟

 يمكن أن يلقب بالسلطان اسوة بسلاطين الباب العالي العثماني الذين كانوا يحكمون نصف العالم لقرون.

 عند الإشارة إلى هرقل على هامش السيرة ، يصفه  بالإله في الحقيقة كان هرقل نصف 2/1إله بلغة الأساطير هجين  مثل كلكامش3/1: أمه الفاتنة الكيميني  ابنة اليكيترون ملك مينسيا كانت من البشر أغواها الإله زيوس خلسة وتظاهر على شكل زوجها أفيتريون ودخل عليها .  فغصبت هيرا زوجة ابيه . يلاحظ  الضعف المعرفي الواضح بالأساطير  وعدم الدقة في قراءتها التي ليس لها محل من الأعراب هنا.  يقارن الاستاذ إبراهيم محمود حاجوآغا بأحد دهاة العرب الأربعة وهو معاوية بن ابي سيفان قائد الإمبراطورية الاموية وهنا يمكن لأي قروي يسأله عن أوجه الشبهة بين آغا و إمبراطور . و من المنطق مقارنة أغا بأغا قرية مجاورة  وسلطان بسلطان وخليفة بخليفة  ومن السخف مقارنة أغا كردي  بسلطان عثماني كان يلقب بسلطان دين الاسلام .عموما وكأنك تقارن قرية  مزيزيخ أو أزناور بمدينة أستانبول . وعن حادثة وفاة حاجو آغا بعد أخذه إبرة مفاصل في المشفى بدير الزور في عام 1940 كتب يقول :ذلك يرجعنا إلى ما هو متداول في الوسط الطبي الفرعوني إلى لغز موت الفرعون الاصغر توت عنخ آمون الفرعون الاشهر قبل نحو 3350 سنة . موت يطلق علماء المومياء حول معرفة الطريقة التي مات فيها، لغز حيرهم .الصفحة 760 وهنا ما وجه  المقارنة بين موت الأغا وموت فرعون مصر ولماذا كل هذا التضخيم  ونجعل من النملة فيلا؟.

 وكما يكتب نزير جبو في الصفحة 237من سلاطين هفيركان يقول أن حاجو أغا  رحمه الله  كان مصاب بسرطان الجلد وانتشر في جسمه  وكان في الفترة الأخيرة كان يغطي يديه بقطع من القماش حتى لا يلمس أحد . استاذ إبراهيم أسطر حتى الموت ؟  إلا أن من حق أهله الشكوك الرجل كان عنده أعداء كثر وأصدقاء أكثر. لماذا هذه المفارقة التاريخية . أم المهم زيادة عدد الصفحات والعداد  باليوريات .كما يقول الإمام الشافعي :حيثما تكون المصلحة يكون النص .هكذا الزمان حالة ثم ضد ،ما الحال مع الزمان بقاء.

وختاماً نقول وكما يقول هيغل : إن ما يعلمنا التاريخ هو أنه لا يعلمنا شيئاً. وهذا يمكننا اختصار حالتنا السياسية و الثقافية . تزييف الوعي اخطر من الجهل ،العقل الجمعي يخضع لأضعفها فكر كما قال ابن رشد. قام ملا شيخموس بزيارة أحد شيوخ البد ،أجلسه الشيخ بجانبه ،كان كلاهما متكئين على وسادة  (مخدة)تفصل  بينهما.

سأل الشيخ  جكرخوين مازحا :

قل لي يا ملا شيخموس : شنو الفرق بين الحمار والكريدي ؟

فرد جكرخوين على الفور هذه المخدة . هكذا أسكته ساخرا.

كان سريع البداهة والفكاهة ،يتحدث ببراعة مع غافل آغا .

لماذا لا يكتب الأستاذ إبراهيم عن حيثيات إدخال الحرس الجمهوري العراقي إلى أربيل ومقتل أكثر من خمسمائة شاب كردي صبيحة 31أب عام 1996؟

الهروب من شنكال ومأساة الإيزيدين .الهروب من  مخمور في حين قامت قوات مكافحة الارهاب التابعة لليكيتي باسترداد المدينة. الهروب من كركوك. الهروب في عام 1991بعد تراجع الانتفاضة. ملحمة الجمارك والاقتتال  الكردي  الكردي إلى1996.

الاستفتاء2017وخسارة 51% من مساحة كردستان بين عشية وضحاها .و تحدي العالم بالقول لن نحسب أي حساب لأحد من البشر؟

 ثم الهروب وترك المدن والبلدات والقرى  دون أي مقاومة كما حدث  في كركوك وهذا ما يؤكد صحة أقوال  جكرخون (يبدو انه منذ زمن ،عصر ،أحمد خاني وحتى اليوم أيضا ،حروب ومعارك برجوازي وإقطاعي كردستان لأجل (الدرهم ) الكل يريد أن يجمع المال ، الكل يريد أن يسرق شعبه وليبق شعبهم الكردي تحت نير العدو مائة ألف سنة ؟)أن الاقطاع السياسي الذي أستحوذ على النفط والغاز الكردي وخصصه عائلياً، يريد الاستحواذ على التاريخ الكردي أيضا وكتابته على هواه .على انغام الطبول تقام الكرنفالات والمهرجانات العشائرية، كما في سوق عكاظ .

أن من يريد أن يقرأ التاريخ الكردي المعاصر الحقيقي عليه قراءة كتابات أيوب بارزاني مثل الحركة التحررية الكردية وصراع القوى الإقليمية و الدولية 1953 -1958 وهو بمثابة الصندوق الأسود للتاريخ الكردي المعاصر. كان يباع في معرض هرغول للكتاب الأخير في القامشلي. كان هو وأباه  مشاركين في الثورة الكردية وفي الأحداث التاريخية اللاحقة أي كان شاهد عيان. مقيم في السويد ويعمل كباحث متخصص في التاريخ الكردي المعاصر .معروف بأسلوبه الصريح، يكتب بحرقة قلب عن الدماء الكردية المهدورة، والتجارة بها في بورصة السياسة وتشويه القيم القومية من قبل الأقطاع السياسي الكردي ،أن ما يكتب من القلب يذهب إلى القلب كما يقول بيتهوفن. وله العديد من المؤلفات الأخرى.

 كتاب الدكتور محمود عثمان تقييم تجربة الثورة الكردية 1961 إلى 1975 .كتابات الدكتور في جامعة السليمانية عبد المصور بارزاني . وكتابات سامي عبد الرحمن .وكتابات الدكتور جرجيس فتح الله

ومن يريد أن  يعرف التاريخ الكردي السوري المعاصر عليه قراءة: كتابات جكر خوين التاريخ الكردي في ثلاثة أجزاء ، قصة حياتي كشاهد عيان لمرحلة تاريخية .حياتي ككردي الدكتور نورالدين ظاظا .

مذكرات جميل حاجو آغا. هذه المصادر الثلاث تكمل بعضها .من لم يقرأ هذه المصادر لا يعرف التاريخ الكردي المعاصر.

المراجع:

الحركة التحررية الكردية وصراع القوى الإقليمية والدولية .

1958_1975الطبعة الرابعة مزيدة ومنقحة أيوب بارزاني طبعة جنيف.

جكرخوين سيرة حياتي  ترجمة ديلان شوقي.

مذكرات جميل حاجو أغا.

سلاطين هفيركان صفحة من تاريخ الكورد ترجمة من التركية الد كتور خليل علي مراد.

نذير جبو.

القضية الكردية في العشرنيات  دكتور عزيز الحاج .

مذكرات عثمان صبري باللغة العربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق